/ الفَائِدَةُ : (11) /

08/01/2026



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / لبدن أَمِير الْمُؤْمِنِين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ خصوصيَّاته ومُميزاته الخاصَّة / إِنَّ الشرائط الفسيولوجيَّة والجينيَّة لبدن أَمِير الْمُؤْمِنِين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَعظم من الشرائط الفسيولوجيَّةِ والجينيَّةِ لبدن الإِمام الحسن والحسين فضلاً عن أَبدان سائر أَئمَّة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ؛ فإِنَّهم وإِنْ كانوا في الفضائل سوآء ، لكن بدن أَمِير الْمُؤْمِنِين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بدنٌ إِصطفائيٌّ خَاصٌّ ، له خصوصيَّاته ومُمَيِّزَاته الخاصَّة ، ومن ثَمَّ ورد في بيانات الوحي الإِلٰهي : أَنَّه لا تحصل في جيشٍ هو فيه الهزيمة الْبَتَّةَ ، وما يتوجَّه في جيشٍ إِلَّا وكان نصيبه النصر ، فلذا ورد في بيانات الوحي الأُخرىٰ : أَنَّه الأَكثر رجوعاً في عَالَمِ الرَّجعة ـ عَالَمِ آخرة الدُّنيا ـ . فلاحظ : بيانات الوحي ، منها : بيانه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : «... وإِنَّ لِيَ الكَرَّةَ بعد الكَرَّةِ ، والرَّجْعَةَ بعد الرَّجْعَةِ ، وأَنَا صَاحِبُ الرَّجَعَاتِ والكَرَّاتِ ، وصَاحِبُ الصَّولاتِ والنَّقِمَاتِ والدَّولاتِ العَجِيبَات ، وأَنَا قَرْنٌ من حَدِيدٍ ...» (1). لكن : مع كلّ هذه الخصائص والعظمةِ يُشفىٰ جسده بريق سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِما وعلى آلهما ، بل ويُزقُّ في صدره صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ من ذلك الرِّيق : العلمُ ، والحلمُ ، والفقهُ ، والحكمةُ ، كما ورد ذلك في بيان حديث الدار ، الحاوي على معارفَ عظيمةٍ ؛ فأَيُّ عظمةٍ مهولةٍ لبدن سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 53 : 47/ح20. معاني الأَخبار : 59